محمد جواد مغنية

87

في ظلال الصحيفة السجادية

واضطرابه ، إذا نظر الملائكة إلى جهنّم على هذا الكلب ، واللّجب حمدوا اللّه على النّجاة منها ، وشعروا بالتّقصير في شكرة تعالى على هذه السّعادة العظمى ، والنّعمة الكبرى . وعلى الروحانيّين من ملائكتك ، وأهل الزّلفة عندك ، وحمّال الغيب إلى رسلك ؛ والمؤتمنين على وحيك ، وقبائل الملائكة الّذين اختصصتهم لنفسك ، وأغنيتهم عن الطّعام ، والشّراب بتقديسك ، وأسكنتهم بطون أطباق سماواتك ؛ والّذين على أرجائها إذا نزل الأمر بتمام وعدك . وخزّان المطر ، وزواجر السّحاب ؛ والّذي بصوت زجره يسمع زجل الرّعود ؛ وإذا سبحت به حفيفة السّحاب . . . التمعت صواعق البروق ، ومشيّعي الثّلج ، والبرد ، والهابطين مع قطر المطر إذا نزل ؛ والقوّام على خزائن الرّياح ، والموكّلين بالجبال فلا تزول ؛ والّذين عرّفتهم مثاقيل المياه ، وكيل ما تحويه لواعج الأمطار ، وعوالجها . ورسلك من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء ، ومحبوب الرّخاء ؛ والسّفرة الكرام البررة ؛ والحفظة الكرام الكاتبين ؛ وملك الموت ، وأعوانه ؛ ومنكر ، ونكير ، ورومان فتّان القبور . ( وعلى الروحانيّين من ملائكتك ) كلّ الملائكة روحيون - نسبة إلى الروح -

--> - ( 9995 ) ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 110 ، جواهر المطالب في مناقب عليّ لابن كثير الدّمشقي : 1 / 210 .